السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس في وضع صعب و في ظل وضع سياسي داخلي محتقن وغليان شعبي
تشعر السلطة الفلسطينية بأن الدائرة تضيق من حولها في ظل وضع سياسي داخلي محتقن وغليان شعبي بدأت شراراته تلفح وجوه مسؤوليها. ولم يعد للسلطة من خيارات سوى اللجوء إالى الولايات
المتحدة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لمساعدتها على تفادي الغرق.
حذر هادي عمرو نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي والمكلف بالملف الفلسطيني – الإسرائيلي من أن السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس في وضع «صعب وخطير» داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى وجوب التحرك ومساعدتها.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بمسؤولين إسرائيليين في إطار زيارة استغرقت خمسة أيام وشملت رام الله وتل أبيب حيث كان الغرض منها حلحلة الجمود الراهن على مستوى ملف غزة في علاقة بالمساعدات وملف إعادة الإعمار، فضلاً عن استكشاف أفق أستئناف مفاوضات الحل الفلسطيني.
ونقل موقع "والاه" الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين قلق المبعوث الاميركي حيال ظروف السلطة الفلسطينية قائلاً إنها في وضع اقتصادي وسياسي صعب وخطير مطالبا إسرائيل بأتخاذ خطوات وتدابير لتعزيزها وتقويتها.
وتعد هذه الزيارة الأولى لهادي عمرو إالى فلسطين منذ تولي حكومة نفتالي بينيت مقاليد السلطة في الكيان الصهيوني وهي زيارة تسبق زيارة بينيت المنتظرة إلى واشنطن خلال الأيام القليلة المقبلة والتي يرجح أن تركز على الملف الفلسطيني وقد تشهد لقاء بينه وبين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يزور الولايات المتحدة أيضاً.
الإدارة الأميركية لا تزال تنظر إلى الرئيس عباس (85 عاماً) على أنه الطرف الوحيد الذي يمكن التفاوض معه.
وكان المسؤول الاميركي وصل إالى فلسطين الأحد واجرى لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في السلطة الفلسطينية في رام الله ثم انتقل إلى تل ابيب حيث التقى بوزراء في الحكومة الإسرائيلية وعددا من كبار موظفي الخارجية الإسرائيلية.
وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت في وقت سابق بأن من الدوافع الرئيسية لزيارة عمرو هو التعرف بشكل شخصي على المسؤولين الجدد في الحكومة الإسرائيلية بالإضافة للاستماع إلى سياسة الحكومة الجديدة فيما يتعلق بالاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال المسؤولون الإسرائيليون الذين شاركوا في اللقاءات للموقع الإسرائيلي إن المبعوث الاميركي أكد امامهم انه عاد من محادثاته في رام الله قلقا للغاية مصرحا «لم ارى في حياتي السلطة الفلسطينية في مثل هذا الوضع السيء».
واكد مساعد وزير الخارجية الاميركي أن التداخل بين الازمة الداخلية في السلطة وبين الأزمة السياسية الداخلية وغياب الشرعية الجماهيرية يخلق وضعاً خطيراً وغير مستقر واضاف أن الوضع يشبه غابة جافة تنتظر ما يشعلها وأنه إذا لم يتوفر للسلطة الفلسطينية المال لدفع الرواتب فقد يقود ذلك لتدهور إضافي وفي نهاية المطاف الى الانهيار.
وتواجه السلطة الفلسطينية في مناطق سيطرتها أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها جائحة فايروس كورونا إضافة إلى اقتطاع إسرائيل مبالغ مالية هامة من عائدات الضرائب الفلسطينية.
ويزداد الوضع اختناقا بالنسبة إلى السلطة ورئيسها محمود عباس في ظل وضع سياسي محتقن نتيجة تأجيل الانتخابات العامة والصراع على ملف إعمار قطاع غزة، فضلاً عن غضب شعبي تفجر في الفترة الاخيرة على خلفية اغتيال الناشط المعارض نزار بنات بعد اعتقاله من قبل اجهزة



ما رأيك؟
قواعد المشاركة
نريدك أن تكون مصدرًا لزملائك من القراء ونأمل أن تستخدم قسم التعليقات لإجراء ذلك. لقد صممناها لرفع وتوسيع الاستجابات الأكثر ذكاءً وإدانةً ، وتقليل أو إخفاء الأسوأ. هذه هي قواعد الطريق:
ابقى في صلب الموضوع
عند تقديم تعليق ، لا تخرج عن الموضوع. لا تعلق على المعلقين الآخرين أو معتقداتهم السياسية المفترضة. ناقش مزايا القصة نفسها. لا تنشر تومي. هذا ليس المكان المناسب لصق فصل من رسالتك (أو أي شخص آخر) أو ورقة بيضاء.
أظهر الإحترام.
نحن نشجع ونقدر النقاش العميق. ما عليك سوى التأكد من أنه عندما لا تتفق مع فرضية القصة أو أي معلق آخر ، فإنك تفعل ذلك بطريقة محترمة ومهذبة.
كن مهذبا وحافظ على نظافته
نحن نغطي التكنولوجيات الجديدة موقعنا ليس منفذاً للفظاظة. نحن لا نتسامح مع الإهانات الشخصية ، بما في ذلك استدعاء الأسماء أو العنصرية أو التمييز الجنسي أو الكلام الذي يحض على الكراهية أو الفحش. هذا يعني أنه لا توجد أي ملاحظات بذيئة أو مسيئة أو مضايقة أو تنمر. إذا لم تكن مدنيًا ومهذبًا ، فلا تنشره.
تجاهل المتصيدون
أفضل رد على القزم - شخص ما يتكرر عدائيًا واستفزازًا - ليس ردًا. من فضلك لا تشجع السلوك السيئ عن طريق الاستجابة ؛ انها لا تخدم سوى لسرور المتصيدون والبيض عليها. إذا كان هناك شخص ما يسيء استخدام موضوع مناقشة ، فأبلغ عن أي تعليقات مسيئة ، وسنتناول الموقف.
كن مسؤولاً وأصيلاً
انشر آرائك فقط بكلماتك الخاصة. أنت مسؤول عن المحتوى الذي تنشره.
لا تنشر رسائل غير مرغوب فيها أو إعلانات
إذا لم يكن لديك عقد إعلان معنا ، فإن هذا الموقع الإلكتروني ليس عبارة عن لوحة إعلانات لنشاطك التجاري. لا تنشر محتوى غير مرغوب فيه أو محتوى ترويجي ذاتي أو حملات إعلانية. لا ضغط أو تجنيد أو استجداء.
نقرأ التعليقات
على الرغم من أن مجالس مناقشاتنا لا تخضع للإشراف الرسمي ، إلا أننا نولي اهتمامًا وثيقًا بها. نحتفظ بالحق في تعديل أو حذف التعليقات التي لا تلبي معاييرنا.
نحن نحظر الأعضاء الفاضحين
إنه ليس شيئًا نتمتع به. ولكن عند الضرورة ، سنحظر الأعضاء الذين لا يلتزمون بهذه الإرشادات.
شكرا على اتباع هذه المبادئ التوجيهية.